يمثل دينار الخليفة الواقف مرحلة انتقالية في إصلاح النقود خلال عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
والقطعة المعروضة هنا تعود إلى سنة ٧٥ هـ، حين كانت النقود الأموية تتجه تدريجياً إلى تصميم عربي مميز.
الخلفية التاريخية
استمر استخدام نقود مستمدة من الطرز البيزنطية والساسانية في بدايات الحكم الإسلامي.
وفي المناطق التي خضعت سابقاً لبيزنطة، احتفظت بعض الإصدارات بملامح تلك النقود مع إضافة الكتابة العربية وتعديل الرموز.
جاء دينار الخليفة الواقف ضمن إصلاحات عبد الملك بن مروان التي أسهمت في توحيد النظام النقدي للدولة.
جمع هذا الطراز بين صورة الحاكم والنص العربي، قبل الانتقال إلى دنانير تعتمد على الكتابة وحدها.
من هو الرجل الواقف على الدينار
يظهر على الوجه رسم لرجل يرتدي رداءً طويلاً ويتقلد سيفاً، ويضع يده على مقبضه.
تُفسَّر هذه الصورة عادة بأنها تمثل الخليفة عبد الملك بن مروان، ومنها جاءت تسمية «الخليفة الواقف».
تحيط بالرسم عبارة الشهادة، فيجمع الوجه بين صورة السلطة السياسية والتعبير عن الهوية الإسلامية للدولة.
ما الذي يظهر على الظهر
يظهر عمود قائم فوق قاعدة ذات درجات.
يرتبط هذا التصميم برمز الصليب فوق الدرجات في النقود البيزنطية، بعد تعديله وإزالة الذراع العرضية للصليب.
ويحيط بالرمز نص عربي يذكر صناعة الدينار وسنتها.
تدل العبارة على سنة خمس وسبعين، بينما تُنسب صناعة القطعة إلى دمشق.
النقوش على الوجهين
هامش الوجه
بسم الله لا اله إلا الله وحده محمد رسول الله
هامش الظهر
بسم الله ضرب هذا الدينار في سنة خمس وسبعين
لماذا يمثل مرحلة مهمة في تاريخ النقود الإسلامية
ظهر طراز الخليفة الواقف خلال فترة قصيرة بين عامي ٧٤ و٧٧ هـ.
وبدءاً من سنة ٧٧ هـ ظهر الدينار الأموي الكتابي، الذي اعتمد على عبارات التوحيد والرسالة ونصوص قرآنية بدلاً من الصور.
تكمن أهمية هذا الدينار في أنه يُظهر إحدى خطوات التحول من النقود المتأثرة بالتصميم البيزنطي إلى تصميم نقدي عربي ذي طابع إسلامي واضح.
فالقطعة تحفظ مرحلة من هذا التغيير في صورتها وكتابتها، قبل أن تصبح النقوش وحدها أساس تصميم الدينار الجديد.
الوزن ونقاء المعدن
وزن العينة المرجعية ٤٫٤٦١ غرام من الذهب.
نسبة النقاء والعيار غير موثقين.
عن العرض ثلاثي الأبعاد
مجسم توضيحي يستند إلى الصور المرجعية، مع تقدير عمق النقش والحافة.