تحليل أسبوعي

ملخص أسبوع الذهب والفضة: ٢٢ – ٢٦ يونيو ٢٠٢٦

نُشر في 28 يونيو 2026
ملخص أسبوع الذهب والفضة: ٢٢ – ٢٦ يونيو ٢٠٢٦

حركة الذهب والفضة خلال نافذة الأسبوع

الرسوم أدناه تعرض الحركة داخل نافذة الملخص الأسبوعي مباشرة من بيانات الأسعار اليومية المسجلة بين افتتاح الاثنين وإغلاق الجمعة.

حركة الذهب خلال الأسبوع

من 22/06/2026 إلى 26/06/2026 · الأوقية بالدولار الأمريكي
آخر سعر $4,051.25
التغير خلال الأسبوع ▼ $141.89 (3.38%) مقارنة بين افتتاح الاثنين وإغلاق الجمعة
أعلى سعر $4,215.90
أدنى سعر $3,962.50
المتوسط $4,083.66

حركة الفضة خلال الأسبوع

من 22/06/2026 إلى 26/06/2026 · الأوقية بالدولار الأمريكي
آخر سعر $58.31
التغير خلال الأسبوع ▼ $7.62 (11.56%) مقارنة بين افتتاح الاثنين وإغلاق الجمعة
أعلى سعر $67.02
أدنى سعر $55.88
المتوسط $60.86

🌍 ما هي أبرز العوامل التي حركت السوق هذا الأسبوع

أسبوع ثقيل على الذهب والفضة. بدأ الذهب الاثنين ٢٢ يونيو فوق $4,197 للأونصة، ثم تراجع طوال الأسبوع ليلامس حاجز $4,000 — أدنى مستوى منذ نوفمبر ٢٠٢٥. خسر الذهب قرابة ٥٪ خلال أسبوع واحد، فيما كانت الفضة الأشد معاناة، إذ تجاوزت خسائرها ١٠٪ في أيام قليلة.

ما الذي حدث؟ ثلاثة عوامل كبرى هي التي صنعت هذا الضغط.

١. الفيدرالي يُشعل فتيل توقعات رفع معدل الفائده الربويه

يوم الاثنين ٢٢ يونيو، بدأ السوق يهضم تداعيات اجتماع الفيدرالي في ١٦–١٧ يونيو — أول اجتماع يترأسه رئيس الفيد الجديد كيفن وارش. أبقى الفيد على معدل الفائده الربويه دون تغيير عند ٣.٥٠٪–٣.٧٥٪، لكن المفاجأة كانت في التصريحات: ٩ من أصل ١٩ عضواً في FOMC — لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية — أشاروا إلى احتمال رفع معدل الفائده الربويه مرة على الأقل قبل نهاية العام.

وارش نفسه أوضح أن محاربة التضخم هي الأولوية القصوى. هذا التوجه المتشدد أشعل الأسواق: يوم الأربعاء ٢٤ يونيو، ارتفعت احتمالات رفع معدل الفائده الربويه في سبتمبر إلى ٦٦٪، وفي ديسمبر إلى ٨٠٪ وفق أداة CME FedWatch. والذهب — كما نتابع يومياً — يتأثر تأثيراً مباشراً بتوقعات معدل الفائده الربويه، لأن الذهب لا يدرّ فائدةً، فكلما ارتفعت التوقعات بشأن الفائده، ازداد الإقبال على الدولار وانخفض الطلب على الذهب. إذا كنت تريد فهم هذه العلاقة بعمق، شرحناها بالتفصيل في مقالة العلاقة بين الذهب ومعدل الفائده الربويه.

النتيجة؟ جلسة الأربعاء كانت الأسوأ: انزلق الذهب ٢.٧٪ في يوم واحد ليكسر حاجز $4,000 لأول مرة منذ نوفمبر ٢٠٢٥.

٢. الدولار يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من عام

يوم الاثنين ٢٢ يونيو تحديداً، كسر مؤشر DXY — مؤشر الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات الرئيسية — حاجز ١٠٠ نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو ٢٠٢٥. وفي اليوم التالي، الثلاثاء ٢٣ يونيو، واصل الدولار صعوده ليبلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من عام.

هذا الأمر يهمنا مباشرة لأن الذهب مسعّر بالدولار — فكلما قوي الدولار، غلا الذهب على المشترين من خارج أمريكا، فتراجع الطلب وانخفض السعر.

ما الذي دفع الدولار للارتفاع؟ ببساطة: توقعات رفع معدل الفائده الربويه التي تجعل الاحتفاظ بالدولار أكثر جاذبية. شاهدنا هذا الأسبوع نموذجاً كلاسيكياً للعلاقة العكسية بين الدولار والذهب — ارتفع الأول فانخفض الثاني بشكل حاد. حتى الفضة لم تسلم: انخفض XAG/USD من حوالي $66 يوم الاثنين إلى ما دون $59 يوم الجمعة ٢٦ يونيو.

٣. اتفاقية السلام الأمريكية-الإيرانية تُهدئ الأزمة لكنها لا تنقذ الذهب

الحدث الثالث كان مفاجئاً بمعنيين متعاكسين. يوم الاثنين ٢٢ يونيو، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن تقدم في محادثات السلام مع إيران بسويسرا، وأن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بدخول منشآتها النووية. ثم في الأيام التالية، أُعلن عن خارطة طريق للسلام لمدة ٦٠ يوماً، وأُعيد فتح مضيق هرمز أمام الناقلات.

لماذا يهم هذا الذهب؟ لأن النزاع مع إيران كان يعني أسعار نفط مرتفعة، ونفط مرتفع يعني تضخماً مرتفعاً، وتضخم مرتفع يعني — في العادة — طلباً على الذهب كملاذ آمن. لكن المفارقة هذا الأسبوع أن تهدئة الأزمة خفّضت أسعار النفط (عاد النفط لمستويات ما قبل النزاع)، مما يعني توقعات بانخفاض التضخم، مما يعني احتمالاً أقل بأن يتراجع الفيدرالي عن توجهه المتشدد، فاستمر الضغط على الذهب.

يوم الخميس ٢٥ يونيو، جاءت بيانات PCE — مؤشر إنفاق المستهلكين الشخصي والمؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم — في الخط المتوقع، مما خفف قليلاً من حدة التوقعات، فارتد الذهب جزئياً فوق $4,000. لكن الخسائر الأسبوعية بقيت ضخمة.

🔭 ماذا نراقب الأسبوع القادم؟

الأسبوع القادم مكتظ بالبيانات — وكلها قادرة على تحريك الذهب بشكل حاد.

يوم الثلاثاء ٣٠ يونيو — صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي من Conference Board. إذا جاءت الثقة ضعيفة، فقد يعيد السوق حساباته حول صحة الاقتصاد وسرعة أي رفع محتمل لمعدل الفائده الربويه.

يوم الأربعاء ١ يوليو — صدور مؤشر ISM للتصنيع في يونيو — مقياس مهم لصحة القطاع الصناعي. قراءة دون ٥٠ تعني تراجعاً، وهو ما قد يضعف حجج الفيدرالي في رفع معدل الفائده الربويه ويدعم الذهب.

يوم الخميس ٢ يوليو — الحدث الأبرز: تقرير NFP لشهر يونيو، يصدر مبكراً هذا الشهر بسبب عطلة عيد الاستقلال الأمريكي في ٤ يوليو. تقرير وظائف قوي يعزز توقعات رفع معدل الفائده الربويه ويضغط على الذهب، أما أرقام ضعيفة فقد تمنح الذهب فرصة للتعافي.

نراقب أيضاً أي تطورات في مفاوضات السلام الأمريكية-الإيرانية، فأي تصعيد مفاجئ قد يعيد الطلب على الملاذ الآمن. ولمتابعة السيناريوهات المحتملة لبقية العام، راجع صفحة توقعات أسعار الذهب 2026.

📚 مصادر وروابط مفيدة

📖 قاموس المصطلحات — لمن يتابع لأول مرة

هذا القسم مخصص للقرّاء الجدد الذين يسمعون هذه المصطلحات لأول مرة. إذا كنت متابعاً قديماً، يمكنك تخطّيه!
FOMC
لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية — وهي المجموعة داخل البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي) التي تقرر رفع أو خفض أو تثبيت معدل الفائده الربويه. تجتمع ٨ مرات في السنة وكل اجتماع يتابعه العالم بأكمله.
DXY
مؤشر الدولار الأمريكي — يقيس قوة الدولار مقارنة بسلة من العملات العالمية الرئيسية. عندما يرتفع DXY، الذهب عادةً ينخفض، والعكس صحيح.
PCE
مؤشر إنفاق المستهلكين الشخصي — هو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم. يختلف عن CPI في طريقة الحساب، لكنهما يخدمان نفس الغرض: قياس مدى ارتفاع الأسعار في الاقتصاد.
NFP
تقرير الوظائف غير الزراعية — يصدر أول جمعة من كل شهر ويُظهر عدد الوظائف الجديدة التي أضافها الاقتصاد الأمريكي. رقم قوي = اقتصاد قوي = احتمال أقل لخفض معدل الفائده الربويه.
ISM
مؤشر معهد إدارة العرض — يقيس نشاط قطاع التصنيع. إذا كان فوق ٥٠ فهذا نمو، وإذا كان تحت ٥٠ فهذا تراجع. رقم مؤثر على توقعات السياسة النقدية.
الملاذ الآمن
أصول يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات والحروب والاضطرابات لحفظ أموالهم. الذهب هو الملاذ الآمن الأشهر في العالم.
XAU/USD
الرمز العالمي لسعر أونصة الذهب بالدولار الأمريكي. XAU هو الرمز الكيميائي للذهب في الأسواق المالية.
XAG/USD
الرمز العالمي لسعر أونصة الفضة بالدولار الأمريكي. XAG مشتق من "Argentum" وهو الاسم اللاتيني للفضة.
⚠️ هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية فقط وليس نصيحة استثمارية.